مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 105

البديع في علم العربية

جني في سر الصناعة ) « 1 » . بل إن من عجيب الأمر أن يكون الرأي في كتاب شيخه ابن الدّهان محالا على مصدره ، فيترك ابن الأثير الإحالة ، ومن أمثلة ذلك قول المؤلف : ( قال الأخفش من قال : هذه حمامة للذكر ، وهذه حمامة للأنثي ، فينبغي له إذا أراد المذكر أن يقول : ثلاثة حمامات ) « 2 » . نصّ ابن الدهان « 3 » على أن الأخفش قاله في كتابه ( المسائل الكبير ) . موقفه من النصوص لم يلتزم المؤلف طريقة واحدة في نقله النصوص ، بل اتبع ثلاث طرق في ذلك ، وهي : 1 - النقل المطابق : وذلك بالالتزام بنصّ العالم لفظا ومعنّى ، وهذا كثير جدا في الكتاب « 4 » . 2 - نقل المعنى والتصرف باللفظ : إذ عمد المؤلف إلى بعض الأقوال ، فنقلها بأسلوبه ، ولم يلتزم فيها بنص قائلها ، ولذلك أمثلة كثيرة « 5 » منها : - قال المؤلف : ( قال سيبويه : سألته - يعني الخليل - عن « عقلته بثنايين » : لم لم يهمز ؟ فقال : لأنّه لا يفرد له واحد ) « 6 » . ونص سيبويه في هذا : ( وسألت الخليل عن قولهم : عقلته بثنايين وهنايين لم لم يهمزوا ؟ فقال :

--> ( 1 ) ص : 690 . ( 2 ) ص : 497 . ( 3 ) الغرة ( 2 / 150 ب ) . ( 4 ) ( ص : 639 ، 640 ، 730 ، 735 ، 762 ) ( 5 ) ( ص : 307 - 338 ) . ( 6 ) ( ص : 234 ) .